أسطورة خاتم سلیمان الملك : أصل وتوظیف أدبي

The Myth of King Solomon’s Ring Origin and Literary Usages

  • umar farooq Ex-lecturer at IIUI
Keywords: Myth, Ring, Solomon, Solomon’s Ring, Comparative Literature, the Talmud, Tafsir.

Abstract

The myth of King Solomon’s Ring is an allegorical tale narrated in the Talmud, the sacred book of Jewish jurisprudence, from where the story took a start to assume different shapes and found its way into the Quranic exegeses as an Israelite tradition of apocryphal authenticity. And since the literature is a repository of all kinds of mythological traditions, the myth of Solomon’s Ring has been deployed of necessity in different literary genres like novel, short story, poetry and folklore. Then there are movies like The Lord of the Rings that adopted its scenario from a novel by J.R.R. Tolkien. This article is a brief account of the myth from its origin to the artistic use if it in Arabic, Urdu, Persian and English literatures.

References

- Babylonian Talmud: Tractate Gittin, Folio 68a, site:

http://www.come-and-hear.com/gittin/gittin_68.html

- بدهيٌّ أن الصوفیة المسلمین قد أخذوا هذا المصطلح من الیهود مرکزین عنایتهم علی البحث عن الاسم الأعظم بین أسماء الله الحسنی کما نجد في قول ابن عربي: "أسماء الله کلها عظیمة، أین الاسم الأعظم؟" فقال بعضهم إنهم قد وجدوا هذا الاسم الأعظم وجعلوه وِرْداً من أورادهم للذکر. وإذا أمعنا النظر، رأینا المتصوفة ینقسمون هنا – وهم الآخرون – إلی التشیع والسنة. فالله سبحانه یدعی علیّاً، وهو أحد أسمائه المذکورة في القرآن، کما اسم عليٍّ علمٌ کذلک علی ابن عم الرسول وصهره هو ابن أبي طالب ووالد الحسنین. هذا، وعندما نراهم یعتبرون علي بن أبي طالب حلاَّلاً للمشاکل وفتَّاحاً للمغالیق ویعزون إلیه القوی الإلهیة وهم تحت تأثیر العقیدة الشیعیة الخاصة التي قالت بموجبها طائفة من غلاة الشیعة (وهي النصیریة) بألوهیة علي، فلا یبقی لدی المتتبع أدنی شك أن المراد بالاسم الأعظم عندهم هو علي. أما الذین تسننوا من الصوفیة (ومنهم النقشبندیة) فیقولون بکون اسم الله الذاتي، أي لفظ الجلالة، هو الاسم الأعظم الذي یجاهرون بذکره في مجالسهم.

- پرو یز، غلام احمد، معارف القر آ ن ، دلهي الجديدة، رتن پریس، 1945م، ج3، ص422-423.

Pervaiz, Ghulām Aḥmad, Mu’ārif al-Qur’ān, New Dehli, 1945AD, vol 3, pg# 422-423

- المرجع السابق، المجلد نفسه، الصفحة نفسها.

ibid

- البغوي، أبو محمد الحسين بن مسعود الفراء الشافعي، تفسير البغوي المسمى معالم التنزيل، تحقيق: خالد عبد الرحمن العك و مروان سوار، بيروت، دار المعرفة، 1406 هـ/ 1986م، سورة ص38، الآية 34: ((ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه، ثم أناب))، ج4، ص62-63.

Al-Baghawī, Abu Muḥammad Ḥussayn ibn Mas’ūd, Mu’ālim al-Tanzīl, Beirūt, Dār al-Ma’rifah, 1406H/1986AD, Sūrah Ṣād 38, Ayah 34, vol 4, pg# 62-62

- البخاري، أبو عبدلله محمد بن إسماعيل الجعفي، صحيح البخاري، الرياض، دار السلام للنشـر والتوزيع، ط1، 1417هـ/ 1997م، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى: ((واتخذ الله إبراهيم خليلا))، (النساء4: 125)، حديث رقم 3358، ص686.

Al-Bukhārī, Abu Abdullah Muḥammad ibn Ismā’īl, Ṣaḥīḥ al-Bukhārī, al-Riyād, Dār al-Salām li al-Nashr wa al-Tawzī’, 1st edition, 1417H/1997AD, Ḥadīth number 3358, pg# 686

- المرجع السابق، الكتاب نفسه، باب قوله تعالى: ((ووهبنا لداود سليمان، نعم العبد، وهو أواب))، (ص38: 30)، حديث رقم 3424، ص704.

Ibid, (Sad 38: 30, Hadith Number 3424, pg# 704)

- راجع لما وُجِّه إلى الحديثين المذكورين من النقد: آزاد، ابو الکلام، انبیائے کرام، جمع وتحرير: غلام رسول مہر، لاهور، شیخ غلام علی اینڈ سنز پبلشرز، 1971م، ص202-211 ؛ مفتی، محمد رفیع، فہمِ دین، لاهور، المورد، 2007م، ص228-254.

Āzād, Abu al-Kalām, Anbiyā’i Kirām, Lahore, Shaykh Ghulām Ali and sons publishers, pg# 197-202, 211; Muftī, Muḥammad Rafī al-Dīn, Fahm Dīn, Lahore, al-Mawrid, 2007AD, pg# 228-254

- وهو أمر يتصل بقضية الصدق في الأدب من جانب وبقضية الرمزية الأدبية من جانب آخر. أما الصدق في الأدب فيقتضي التعديل في الحقيقة المأخوذة من الواقع المعيش للتعبير عما يريده الكاتب. وهذا ما يسمى الحقيقة الفنية التي تستمد من الخيال الذي قد يلغي الحقيقة الواقعية لينسج من جديد ما يناسب غرضه، والذي قد يكون إمتاعا محضا أو تنفيسا عن الكربة. وهذا عين ما تفعله الأساطير. فلذلك يتخذها الكاتب كعنصر الإمتاع والتشويق ليبث من خلالها ما يريد بثه من مغزًى فكريٍّ معين. ومن هنا ترتبط الأساطير واستخدامها في الأدب بالرمزية التي قد تكون مفهومة بسهولة، وقد يتوصل إلى ما وراءها بعد تأمل وروية.

- هو شمس الدين محمد بهاء الدين حافظ الشيرازي (فـ: 791هـ/ 1389م) اشتهر باسم "حافظ" لحفظه القرآن وانتفاعه في شعره بكيفية تلاوته التجويدية الملائمة للنطق. ولُقِّب لسان الغيب لما يأخذون الفأل من أشعاره. وهو أكبر الشعراء الفرس وأكثرهم عذوبة شعرية في الغزل الفارسي من حيث تلاؤم الألفاظ ودقة المعاني التي خلطها بالمشاعر الوجدانية الصوفية. تُرجم ديوانه إلى أكثر اللغات العالمية المعروفة، كاملا أو باختيار منه. وقد نقل إبراهيم الشواربي غزلياته إلى العربية، كما ترجم محمد الفراتي طائفة من قصائده نظما عربيا. وقد أثر حافظ في الأدب العالمي كذلك حيث نجد الشاعر الألماني الشهير غوتِّيه (Goethe) نظم قصائده الغنائية المجموعة في الديوان الشرقي الغربي تحت تأثير حافظ.

[التونجي، محمد، المعجم المفصل في الأدب، بيروت، دار الكتب العلمية، 1993م، مادة: حافظ الشيرازي وغوتيه]

[al-Tawnjī, Muḥammad, al-Mu’jam al-Mufaṣṣal fi al-Adab, Beirūt, Dar al-Kutub al’Ilmiyyah, 1993AD, Māddah: Ḥāfiz al-Shayrāzī wa Ghawtiyahū]

- دیوان خواجہ شمس الدین محمد حافظ شیرازی، تحقيق: محمد قزوینی و قاسم غنی، طهران، کتابخانہ زوار، بدون سنة، ص109.

Dīwan Khawājah Shams al-Dīn Muḥammad Ḥāfiz al-Shayrāzī, Taḥqīq: Muḥammad Qazwīnī, wa Qāsim Ghanī, Ṭahrān, Kitāb khāna Zawār, pg# 109

- قال حافظ الشيرازي نفسه: [من الهزج]

دہانِ تنگِ شیرینش مگر مہرِ سلیمانست

کہ نقشِ خاتمِ لعلش جہان زیرِ نگین دارد

[إنما يدخل فمها العذب الضيِّق (المدوَّر) في حكم خاتم سليمان، لأن ختم فمها العُنَّاب يجعل الدنيا خاضعة لها.]

ويقول ظفر إقبال – أحد شعراء الأردية الجدد (د: 1932م) – في إحدى غزلياته: [من الهزج]

نا چیز ہے صد مہرِ سلیماں مرے نزدیک

بلقیس کے ہونٹوں کا نگیں ہے مرے دل میں

[إن مئات خواتم سليمان تافهة عندي وزهيدة (لا قيمة لها البتة)، لأني أحمل في قلبي فصا من شفتي بلقيس (أغلى وأعز من كل شيء على الإطلاق).]

[دیوان خواجہ شمس الدین محمد حافظ شیرازی، ص82 ؛ اقبال، ظفر، آ بِ رواں، لاهور، جمہوری پبلی کیشنز ، 2011م، ص54]

Dīwan Khawājah Shams al-Dīn Muḥammad Ḥāfiz al-Shayrāzī, pg# 82; Iqbāl, Zafar, Āb-e-Rawān, Lahore, Jamhūrī Publications, 2011AD, pg# 54

- في التعبير الصوفي:

“… sleep is explained by meditation on the divine perfection, and the perfume by hope of divine favour; gales are illapses of grace; kisses and embraces the raptures of piety; idolaters, infidels and libertines are men of pure religion, and their idol is the creator Himself; the tavern is the retired oratory, and its keeper a sage instructor; beauty denotes to the perfection of the Supreme Being; tresses are the expansion of His glory; lips the hidden mysteries of His essence; down on the cheek the world of spirits who encircle His throne; and the black mole the point of indivisible unity; lastly, wantonness, mirth and inebriety mean religious ardour and abstraction from all terrestrial thoughts.”

[Persian Grammar for High School, (Composite with Jam’ul-Qawa’id by Muhammad Hussain Azad), Education Department Punjab, Lahore, Rai Sahib M. Gulab Singh & Sons, Mufid-i-‘Aam Press, Ed. 4, 1909, pp. 67-68]

- هو خورشيد الحسن الرضوي (د: 1942م) أستاذ الأدب العربي المعروف في باكستان وفي الخارج. يقرض الشعر بالأردية والعربية، وله أربعة دواوين من الشعر الأردي إلى الآن (وقد نُشـرت في شكل مجموعة كاملة باسم یکجا). وله ديوانان آخران جاءا بعد نشـر یکجا. ظهرت الرصانة والتفوق منذ أول ديوانه الأردي المعنون بـ: شاخِ تنہا حيث اعترف بشعريته الشاعر الأردي الكبير احمد ندیم قاسمی (فـ: 2006م) والناقد الأردي الكبير وزیر آغا (فـ: 2010م)، كما أن له شعرا عربيا يدل على امتلاك ناصية القريض العربي وهو بعد يعيش في بلد غير عربي. اختير عضوا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة. حقق الجزء السادس من عقود الجمان لابن الشعار الموصلي، كما قام بدراسة حول بعض جوانب العقود وعن حياة مؤلفه قدمها سابقا لنيل درجة الدكتوراه مع تحقيق نموذجي لستين ورقة من الجزء الأول من الكتاب المخطوط. نُشرت له أخيرا سلسلة من المقالات حول الأدب العربي قبل الإسلام في مجلة سویرا الأردية الصادرة في لاهور، (وهي منشورة الآن في شكل كتاب). وقد نشـر الجزء الثاني من الكتاب كذلك. تقاعد سنة 1995م كرئيس قسم اللغة العربية بالكلية الحكومية (جامعة الكلية الحكومية الآن) بلاهور. وقد عمل رئيسا لقسم الترجمة بمجمع البحوث الإسلامية، الجامعة الإسلامية العالمية كذلك. منحته الحكومة الباكستانية وسام امتياز سنة 2009م. يعمل حاليا أستاذا زائرا بجامعة الكلية الحكومية (G.C. University) بلاهور.

- رضوی، خورشید، یکجا، لاهور، الحمد پبلی کیشنز ، 2007م، ص28 من الديوان الثالث المعنون بـ: رائگاں، وقد جاء ترقيم الصفحات لكل ديوان على حدة في المجموعة الكاملة.

Riḍvī, Khurshīd, Yakjā, Lahore, al-Ḥamd Publications, 2007AD, pg# 28

- تابع ما يلي في البحث ... وهناك قصة قصيرة لنجيب محفوظ كذلك قرأتها قبل سنوات في ترجمتها الأردية المضمنة في مجموعة قصص مختارة لأدباء الشرق الأوسط. مع الأسف لم أجد الأصل العربي لهذه القصة القصيرة في الأعمال الكاملة المتوفرة لنجيب محفوظ، وقد اتخذ فيها الخاتم رمزا للمتعة الجنسية بين حافظ مقرئ ضرير وأرملة مع بناتها الشابات على نوبات موزعة حسب أيام الأسبوع التي تلبس فيها الأم أو إحدى بناتها خاتما، والمقرئ يمارس الجنس مع من لبسته ذلك اليوم، وهي تلعب وتضحك في سعادة برفقة الضرير. وأما الأخريات فهن في ضيق وحزينات بدون صحبة الرجل في يومهن ذاك.

[مشرقِ وسطیٰ کے افسانے، جمع وتحرير: نسرین زہرا، لاهور، مکتبہ میری لائبری، بدون سنة]

- البغوي، أبو محمد الحسين بن مسعود الفراء الشافعي، تفسير البغوي المسمى معالم التنزيل، ج4، ص63.

Al-Baghawī, Abu Muḥammad al-Ḥussayn ibn Mas’ūd, Mu’ālim al-Tanzīl

- هو أسلوب يعرف بأسلوب الإدخال أو الإنتركاليه (Intercalation) حيث تقحم قصة ضمن أخرى أو تبرز من أخرى محكية. وهو أصلا أسلوب القصص الهندي القديم الذي استُخدم في المهابهاراتا وكتب هندية أخرى لها طابع قصصي عام. ومن نوعه قول شخصية فطنة ذكية لأخرى ساذجة: لا تقترب من هذا الأمر، وإلا يحصل لك ما حصل لفلان. ويتشوق الساذج ويسأل: وكيف كان ذلك؟ فيأخذ الأول في حكاية قصة قد تولدت مما كان يقص عليه سابقا. وهذه الجملة الاسفهامية: وكيف كان ذلك؟ استعملت كثيرا في كليلة ودمنة وألف ليلة وليلة، وهي أصلا ترجمة حرفية للجملة السنسكريتية المستخدمة في هذا الخصوص: کاتت اتھات ؟ ومن أسلوب الإنتركاليه كذلك ما جاء في قصة هندية قديمة من كيفية منع الببغاء الأليفة ربة البيت من الخيانة والخروج إلى المحارم في غياب زوجها بحكاية قصة مسلية عند الغروب كل يوم، ولا تنهي الببغاء حكايتها إلا عندما ترى الليل قد تأخر وأصبحت إمكانية الخروج من البيت منعدمة، فتتوقف قائلة: سأحكي لك بقيتها غدا إن كنت متواجدة في البيت. وبقيت الببغاء كذك إلى أن يعود زوج المرأة. وهذا نفس ما نجد عليه ألف ليلة وليلة من الأسلوب في قصصها المحكية على لسان الفتاة شهرزاد التي لم تزل تستبقي جزءا من القصة كل ليلة إلى أن جاءت الليلة الواحدة بعد الألف التي يشعر فيها الملك شهريار بخطئه ويندم على ظلمه الذي أباد الكثير من الفتيات الأبكار بعد تمتعه بهن واحدة بعد أخرى كل ليلة، فيتوب ويضع نهاية لهذا الجور والسفاح.

[کاظم، محمد، عربی اد ب میں مطالعے، لاهور، سنگِ میل پبلی کیشنز، 1990م، ص17-18]

[Kāzim, Muḥammad, Arabi Adab Main Mughāltay, Lahore, Sang-e-Mīl Publications, 1990AD, pg# 17-18]

- مثلما نشرت دار المعارف بمصر مجموعة حكايات الليالي التي صاغها للأطفال عبد الفتاح شلبي وأمين أحمد العطار، وكذلك رحلات سندباد التي كتبها للناشئة محمد سعيد العريان.

- ألف ليلة وليلة، مقابلة وتصحيح: قطة العدوي، القاهرة، مطبعة بولاق، 1252هـ، (المصورة بمكتبة المثنى في بغداد)، ج1، ص11.

Alif Layla wa Layla, Muaqābalah wa Taṣḥīḥ, al-Qāhirah, Maṭba’ah Bawlāq, 1252H, vol 1, pg# 11

- لا حاجة بنا إلى أن نسرد أمثلة على ذلك، فالكل يعرفون مدى علاقة الأدباء الروائيين والمسرحيـين بالسينما التي تستمد من أعمالهم في صناعة الأفلام.

- وكل جزء من أجزائها الثلاثة يحمل عنوانا خاصا به كذلك، ونُشرت أخيرا من قبل Harper Collins Publishers عام 1999م بلندن بالعناوين التالية:

The Fellowship of the Ring; The Two Towers; The Return of the King

- هذه خلاصة شديدة الاختصار للرواية المذكورة، وقد تم إخراج الرواية على الشاشة السينمائية في ثلا ثة أجزاء مسلسلة بالعناوين المذكورة تحت العنوان الرئيسي الشامل: The Lord of the Rings

- وهناك فيلم آخر تم إخراجه أخيرا باسم Green Lantern (المصباح الأخضر) الذي يشير بوضوح إلى ما أخذه منه من فكرة أساسية تدور حولها أحداث الفيلم، وهي كون السلطة متركزة في خاتم أخضـر يمكن من اختاره وضمه إلى القوة الكونية الخضراء من امتلاك أنواع من الطاقة والتمثل لها بأشكال مختلفة استطاع بها الرجل المختار المدافعة عن الأجرام الكونية، وخاصة عن جرم الأرض ومن عليها، بإبادة قوى شريرة للحفاظ على نظم الكون وإحلال السلام فيه. وجدير بالذكر أن اللون الأخضر سمة أو شارة للصوفية على الأخص، بدءا من اليهود، حيث هناك رواية من الإسرائيليات ذكرت أن موسى عليه السلام رأى العبد المذكور في القرآن المؤتى علما وحكمة من لدن الله، والذي وجده موسى وفتاه عند الصخرة إلى جانب البحر، رأى موسى هذا العبد (أو الجني) على الخضرة أو في جبة خضراء، وعليه فسمته العرب خضرا. فأخذ الوعاظ والصوفية هذه الكلمة، وكنفوها بهالة الغرابة والإغراء، وأطلقوها على شخصية وهمية نسجوا حولها روايات مختلفة كثيرة. وقد نسبوا الرجل بعدما استقرت شخصيته في الأذهان، وترجموا له، واعتبروه قد خلد لما شرب الماء من نهر الحياة الأسطوري وهو في رفقة ذي القرنين أو الإسكندر الذي لم يتمتع بالحياة الخالدة مثله لعدم استطاعته الشرب من الماء المخلد للحياة الواقعة عينه في غابة مظلمة لم يجرؤ أحد دخولها إلا الاثنين المذكورين. ومن نافلة القول أن الاسم (خضـر) أو اللون الأخضر، بجوه الأسطوري المخلوع عليه، وجد طريقه إلى الشعر والأدب، وبالتالي في السينما، كرمز من الرموز المستخدمة في الأدب والثقافة الفولكلورية، لما قد اعتاد الشعراء والأدباء على التلميح إلى القصص المنوطة به حسب حاجتهم فيما يكتبون. ودراسة هذه الأسطورة بما تنطوي عليه من رموز أدبية وثقافية تحتاج إلى بحث مستقل

Published
2021-07-20